الأحد، 8 يوليو 2012

قضية المرأة المسلمة: بين التقاليد العربية و الانحلال الغربي

قضية المرأة المسلمة: بين التقاليد العربية و الانحلال الغربي

 

قمرٌ على وجه الحياة‏




مابين مطرقة "العرب" وسندان "الغرب"‏





بقلم نوال السباعي


أوجه التحية في حديثي اليوم إلى بناتنا في أوروبا واللاتي تتراوح أعمارهن بين الخامسة عشر والخامسة والثلاثين ، هذه الشريحة المنسية شبه المُغيبة من خطابنا وإعلامنا -إلا فيم يتصل بالمتفوقات المتميزات سليلات العائلات العربية "الإسلامية" الكبيرة المعروفة في أوروبا- ، هذه المجموعة الإنسانية التي لايكاد يلتفت أحد إلى معاناتها وألمها ، ولا يعترف أحد بما يجري عليها من أذى بالغ بسبب هذه الحياة الصعبة التي تعيشها في أوروبا ، بين مطرقة العادات والتقاليد السائدة في المنطقة العربية و"الاسلامية" المغرقة في الجاهلية ، وسندان الصلف والصفاقة الغربية المغرق في التعنت.
مابين ظلم البيوت وظلم المجتمع ، تضيع حقوق هذه الفتيات حتى بالاعتراف بإنسانيتهن ، وماحققنه من نمو وتقدم وتحصيل علمي ومهني ورقي إنساني وسلوكي بجهدهن وجهادهن على مدى ثلاثين عاما ، في ألمانيا ، في النمسة ، في السويد ، في بريطانيا ،وفي اسبانيا ، جيل لايمكن وصفه إلا بجيل الجهاد الحقيقي ، بمعنى بذل الجهد وأقصاه لإحقاق الحق وترسيخ الخير للذات وللآخرين ، جيل اقتحم الجامعات ومعاهد العلم والتقنية والعلوم الإنسانية ، وفرض نفسه على المجتمعات الغربية بثلاثة أشياء : التحصيل العلمي ، والسوية الأخلاقية ، والجدية والالتزام .
وإن جيلا مثل هذا يستحق منا وقفة احترام ، كما يستحق منا الدعم والتكريم ، ولكن دون أن نمنح هذا الدعم لفئة على حساب فئة ،بل لابد من أخذ الجميع بعين الاعتبارعلى اختلاف انتماآتهن ، ودرجة اِلتزامهن ، وقدرتهن على الصبر والثبات ، ومهما كانت المحن التي امتُحنّ بها ، والزلازل التي أصابتهن في هذه الحياة ، إنه الجيل الجديد من الشابات المسلمات القابضات على الجمر في أوروبا التي وأثناء تعاملها مع المسلمات الأوربيات تزلزلت دعواها عن الحرية والتعددية وحقوق الإنسان! ، أوروبا التي يصيبها الفزع لرؤية الاسلام يتمدد في أرضها هويةً على رؤوس شابات مسلمات مولودات في أرضها ، ناطقات بلغتها ، يمارسن حرياتهن في اختيار اللباس الذي يحققن من خلاله قناعاتهن الشخصية والدينية ،أوروبا التي لاتفرق بين عربي أو مسلم ، ولايهمها إن كانت الفتاة محجبة أو غير محجبة أو حتى غير مسلمة مادامت تلتزم درجة معينة من الأخلاق تمنعها من مزاولة المنكرات دون شعور بالذنب ولابالندم ، أوروبا التي ترتعد أوصالها اليوم بسبب حفنة من بنات المسلمين دخلن الجامعات وبدأن بحيازة أرقى الدرجات العلمية التي لامناص معها من فسح الطريق أمامهن لشغل أعلى المناصب في المجتمع وهي كراسي التدريس الجامعي ، أو المسؤوليات السياسية والاجتماعية ، أوأخطرمنهما ، وهو القدرة على التعبير ، بالتفكير والبحث والكتابة ، فالأكثرية ومن كل الاتجاهات في "أوروبا" وبالضبط كالأكثرية ومن كل الاتجاهات في "المنطقة العربية" لاتستطيع أن تستوعب أن بإمكان المرأة المسلمة أن تزاول حياة إنسانية كاملة متميزة مع اِلتزامها بقناعاتها الشخصيةوالدينية ، معظم الناس في أوروبا المغلقة على استكبارها يريدون- وبالضبط كمعظم الناس في المجتمعات "العربية" المغلقة على عفنها- ، مزاولة وصاية خاصة على المرأة المسلمة وتمرير قضيتها من خلال ثقب الإبرة التي يُنسَج بها مستقبل أسود للمنطقتين يقضي فيه العنف الثقافي والسياسي والإعلامي على كل أمل للبشرية بقيام مجتمعات تعددية حرة كريمة ، تحل المشكلات فيها عن طريق الحوار والاحترام والتعايش .
لايلتفت أحد في المنطقة الأوربية -ولا في المنطقة العربية- إلى معاناة هؤلاء الفتيات وهن يمارسن حياتهن اليومية في ظلّ هذا الظلم المضاعف ، وهذا الضغط الإعلامي السفاح ، وهذا التحرش الاجتماعي الأليم ، وهذا التضييق الحياتي على مزاولة الإنسان شعائر دينه وحريته الشخصية التي لاتكاد تمس حرية الآخرين بشيء. من هذا الذي يفكر في أوروبا بهذه الكومة من المشاعر الإنسانية المهملة على قارعة طريق الأحقاد والكراهية والرفض التي تشقها وسائل الإعلام الأوربية عامدة متعمدة نحو مستقبل مخيف ، يكاد يبتلع إنجازات أوروبا الحضارية والإنسانية والدستورية في خضم تأجيج نيران العنصرية الدينية التي نرجو أن تطفئها جهود العقلاء من كل الأطراف.
أيام عصيبة جدا هذه التي تعيشها أوروبا ونعيشها وتعيشها الفتيات المسلمات "الأوربيات" في أوروبا مابين الصورة "العربية" للطهر غير الإنساني التي يريد أن يرسمها العرب عنوة للمرأة باسم الاسلام "المثالي" الذي لم ينزل للبشر ،والصورة "الأوربية" للانحراف الفردي والجنسي الذي تريده أوروبا للمرأة وعنوة باسم الدستور والقانون وخصوصية القيم الأوربية! .
لقد بدأت الأمور في أوروبا تخرج عن الحدّ المنطقي والمعقول في التعامل مع قضية المرأة المسلمة ، ومن المضحك المبكي أن تكون "المرأة المسلمة" هي الضحية من جديد ، هذه المرأة التي ظنت أنها قد تجد لها في أوروبا ملجأ ومخرجا في ظل دولة الحقوق والقانون ، فإذا بالمعضلة تتفاقم في أطار ولادة جيل لم يكتف ولايرضى بدور "الخدمة" !!، أوروبا سكتت عن حجاب المرأة المسلمة طالما كان ذلك الحجاب دليلا على الخضوع والذل والمهانة والخدمة في بيوتها ، ولكنها لم تحتمل أن يكون الحجاب على رؤوس بنات الجامعات في فروع الفلسفة والأدب والتربية والترجمة والطب والصيدلة والعلوم! بالضبط كما حدث في المجتمعات المسلمة في المنطقة العربية ، التي طالما سكتت عن المرأة وهي تعمل في الزراعة والفلاحة ورعي المواشي والصناعات اليدوية والخدمة ، خدمة أهلها في بيتها وخدمة الآخرين في بيوتهم ، لم نسمع رجل فكر ولارجل دين اعترض على عمل المرأة في هذه المهن الاستعبادية في بلادنا ، ولكن الأقلام والألسن جادت بكل قبيح خارج عن المنطق الاسلامي نفسه في تفنيد وتصنيف عمل المرأة المسلمة ، يوم استطاعت المرأة المسلمة في بلادنا أن تتخلص من هذا النير وتصبح طبيبة أو محامية أو قاضية أو أستاذة جامعية، عندئذ انبرت الأقلام والألسن لتحديد عملها في مهن معينة ، وتقنين خروجها واختلاطها بالرجال في هذه المهن ، وقد انقضت مئات السنين ونساء الأمة منحنيات ظهورهن في الحقول ، وراء الأفران التي تلفح نيرانها جباههن ، وفي الخدمة في بيوت "الكُبراء" حيث انتهكت في الكثير من هذه البيوت الكرامة والأعراض!! ، وهانحن في أوروبا اليوم نشهد الفصل ذاته من هذه المسرحية القاسية الظالمة ضد النساء المسلمات المظلومات مرتين مابين المنطقة العربية المنكوبة باستقالة "العقل" ، ومابين هذه المنطقة الأوربية المبتلاة باستعلاء أعمى لهذا "العقل".
لقد باتت الفتيات المسلمات وحدهن المسؤولات اليوم عن حمل الرسالة وتوريثها في أوروبا، "رسالة الحقوق والقانون" بين فكي هذه الكماشة التي لاتكاد ترحم ، بانتظار أن يخرج من هذا الجيل من يحمل مشاعل الأمل بالتغيير النابع من الحضارة ، دون مساومة ولامداهنة ،وكما يقول "أحمد مطر": ( هن المرافيء البيضاء التي تنبض بالنقاء العذب من خلال الضباب الكثيف ، من أي أفق ولدن كنّ البرد المتوج باللهيب ، أقمار على وجه المياه ، أوطان يلملن شتات الاغتراب ، ليختزل الدنيا في كلمتين "أنا الحجاب" ) ، هذا "الحجاب" الذي لم يكن ولايمكن اختزاله في قطعة قماش تنضبط بتقاليد معينة وشكل معين في مكان معين وزمان معين ، لأنه سلوك وموقف في هذه الحياة ، التي كانت فيها بناتنا أقمارا من نور وأمل في هذه الايام العصيبة التي يعيشها العرب والمسلمون في أوروبا بحثا عن هويتهم وانتمائهم في وجه رياح البغضاء والحقد والجهل التي تهب من أكثر من وجهة ومن أكثر من عالم على وجودهن الهش المثخن بالجراح ، مابين مطرقة العرب وسندان الغرب ، اللذان ظلما المرأة المسلمة مرتين ، وقمعاها مرتين ، تارة لحمايتها باسم الاسلام ، وأخرى لحمايتها من الاسلام!!.

رمضان في المملكة العربية السعودية

رمضان في المملكة العربية السعودية ( البلاد الحبيبة )

لرمضان في المملكة العربية السعودية جو روحاني خاص ربما لا يوجد في غيرها من بقاع العالم الإسلامي؛ وذلك لاحتواء تلك الديار على الحرمين الشرفين، وهما من المنزلة في قلوب المؤمنين بمكان .

والناس في المملكة يعتمدون على ما تبثه وسائل الإعلام بخصوص إثبات شهر رمضان، ووسائل الإعلام بدورها تتلقى خبر ذلك عن طريق الهيئات الشرعية والفلكية المكلفة برصد الأهلة القمرية. والعديد من دول العالم الإسلامي تتبع في ثبوت شهر رمضان إثبات المملكة له .

ومع ثبوت هلال رمضان تعم الفرحة قلوب الجميع في المملكة، وتنطلق من الأفواه عبارات التهنئة، من مثل قول: ( الشهر عليكم مبارك ) و( كل عام وأنتم ) و( أسأل الله أن يعيننا وإياك على صيامه وقيامه ) و( رمضان مبارك ) .

وعادة أهل المملكة عند الإفطار أن يتناولوا التمر والرطب والماء، ويسمونه ( فكوك الريق ) وبعد وقت قصير من انتهاء أذان المغرب يرفع المؤذن صوته بالإقامة، فيترك الجميع طعامهم ويبادرون إلى الصلاة .

بعد الانتهاء من صلاة المغرب ينطلق الجميع لتناول وجبة الإفطار الأساسية، التي يتصدرها طبق الفول المدعوم بالسمن البلدي، أو زيت الزيتون، حيث لا ينازعه في هذه الصدارة طعام غيره، ولا يقدم عليه شيء.

وطبق الفول في المملكة ذو فنون وشجون؛ فهناك الفول العادي، والقلابة، وفول باللحم المفروم، والكوكتيل، والفول بالبيض، والفول باللبن. أما أفضل أصنافه فهو الفول المطبوخ بالجمر، والذي توضع فيه جمرة صغيرة فوق السمن، ويغطى بطبق آخر لإعطاء نكهة مميزة .

ومن الأكلات الشائعة التي تضمها مائدة الإفطار إلى جانب طبق الفول ( السمبوسك ) وهي عبارة عن عجين محشو باللحم المفروم، و( الشوربة ) وخبز ( التيمس ) وغير ذلك من الأكلات التي اشتهر أهل المملكة بصنعها في هذا الشهر الكريم. وبجوار تلك الأطعمة يتناول الناس شراب ( اللبن الرائب ) وعصير ( الفيمتو ) .

وأشهر أنواع الحلويات التي تلقى رواجًا وطلبًا في رمضان خاصة عند أهل المملكة ( الكنافة بالقشدة ) و( القطايف بالقشدة ) و( البسبوسة ) و ( بلح الشام ) .

وقبيل صلاة العشاء والتراويح يشرب الناس هناك الشاي الأحمر، ويطوف أحد أفراد البيت - وخاصة عندما يكون في البيت ضيوف - بمبخرة على الحاضرين .

وهناك تقاليد لدى بعض العائلات بإن يعين إفطار كل يوم من أيام رمضان عند واحد من أفراد العائلة بشكل دوري بادئين بكبير العائلة .

بعد تناول طعام الإفطار يتجه الجميع - رجالاً ونساءً - لأداء صلاة العشاء والتراويح في المسجد. وهناك بكل مسجد قسم خاص بالنساء. أما عن عدد ركعات صلاة التراويح، فهي تصلى عشرين ركعة في الحرمين، وفي باقي مساجد المملكة بعض المساجد تكتفي بصلاة ثمان ركعات، وبعضها الآخر يصليها عشرين ركعة. ويختم بالقرآن في أغلب مساجد المملكة خلال شهر رمضان. ويعقب صلاة التراويح في كثير من المساجد درس ديني يلقيه إمام المسجد، أو يُدعى إليه بعض أهل العلم في المملكة .






والناس هناك يجتمعون عادة كل ليلة في أحد البيوت، يتسامرون لبعض الوقت، ثم ينصرفون للنوم، وينهضون عند موعد السحر لتناول طعام السحور، والذي يتميز بوجود ( الخبز البلدي ) و( السمن العربي ) و( اللبن ) و( الكبدة ) و( الشوربة) و( التقاطيع ) وأحيانًا ( الرز والدجاج ) وغيرها من الأكلات الشعبية.

وتتغير أوقات العمل والدوام الرسمي في المملكة لتناسب الشهر الكريم، حيث تقلص ساعات العمل مقدار ساعة أو يزيد يوميًا، مراعاة لأحوال الصائمين .

وتنتشر بشكل عام في جميع أنحاء المملكة المناسبات الخيرية ( البازارات ) لجمع التبرعات والصدقات، وتوجه الدعوات للمساهمة في إفطار المحتاجين والمساكين، وتقديم المساعدات والمعونات لهم. كما ويحرص أهل الخير على إقامة الموائد الرمضانية الخيرية، وتقديم الأطعمة على نفقاتهم الخاصة. أما الماء فيوزع في برادات مثلجة .

وبعد أداء صلاة العشاء والتراويح يعود الناس إلى مجالسهم وسهراتهم التي قد تدوم عند البعض - وخاصة الشباب منهم - حتى السحور. والسيدات يسهرن وحدهن في البيوت، والعادة أن تحدد السهرة عند واحدة منهن في الحي أو الأسرة، ويكون ذلك بشكل دوري بين سيدات الحي أو القريبات أو الصديقات، ويسمى مكان السهرة ( الهرجة ). ومن أهم العادات الرمضانية في المملكة تزاور العائلات بعد صلاة العشاء .

في النصف الثاني من رمضان يلبس كثير من السعوديين ثياب الإحرام لأداء العمرة، أما في العشر الأواخر منه فإن البعض منهم يشد رحاله للاعتكاف في الحرم النبوي أو المكي .

وتبدأ صلاة التهجد في مساجد المملكة بعد صلاة التراويح، وتصلى عشر ركعات، يُقرأ خلالها في بعض المساجد بثلاثة أجزاء من القرآن الكريم يوميًا، وتستمر تلك الصلاة حتى منتصف الليل أو نحوه .

بعد يوم السابع والعشرين من رمضان يبدأ الأهالي بتوزيع زكاة الفطر، وصدقاتهم على الفقراء والمساكين وابن السبيل، ويستمرون في ذلك حتى قبيل صلاة العيد .

وقد انتشرت في المملكة وبكثرة عادة طيبة، وهي إقامة موائد إفطار خاصة بالجاليات الإسلامية والعمالة الأجنبية المقيمة في المملكة، وتقام تلك الموائد بالقرب من المساجد، أو في الأماكن التي يكثر فيها تواجد تلك العمالة، كالمناطق الصناعية ونحوها .

ومن العادات المباركة في المملكة أيضًا توزيع وجبات الإفطار الخفيفة عند إشارات المرور للذين أدركهم أذان المغرب وهم بعدُ في الطريق إلى بيوتهم، عملاً بسُنَّة التعجيل بالإفطار .

هذا، ولم يعد شهر رمضان بعض الناس هناك شهر المغفرة والجنة والعتق من النار، بل أصبح شهر ( الياميش ) و( الكنافة ) مع ( المشمشية ) و( الجوز ) وصواني ( البسبوسة ) ووو....

ومن العادات التي قد نراها عند البعض، وهي ليست من الإسلام في شيء، عادة البذخ والإسراف في شراء الطعام، الذي ينتهي كثير منه إلى سلات القمامة؛ ويلتحق بهذا قضاء النساء وقتًا طويلاً في إعداد أنواع من الطعام، التي تُعدُّ وتحضر بطلب من الأزواج أو بغير طلب. ناهيك عن الازدحام الشديد في الأسواق على السلع الغذائية قبل رمضان بيوم أو يومين، وكذلك قبل العيد بأيام. كل هذا مما يتنافى مع مقاصد هذا الشهر الفضيل .
بعض المظاهر الرمضانية والمأكولات الشعبية السعودية .
 





الثلاثاء، 3 يوليو 2012

العراق واهله ( بلاد الرافدين )

 العراق واهله (  بلاد الرافدين ) .. بعض العادات والتقاليد 
 



 حكى لى صديق عراقى فقال :

تقاليدنا المتوارثة لها تأثيرا شديدا علينا ومما لاشك به إن بعضها يمارس ليس في حيز عراقنا الحبيب بل في دول أوروبا و لنتحدث عن عاداتنا و تقاليدنا المنتشرة التي تؤخذ بعضها كفأل سيء أو لرد عين الحاسد أو العين الشريرة ... الخ كما ذكرها أجدادنا السومريون و البابليون و الكلدنيون و الآشوريون التي تدرس علومهم كعلم الأنثروبولوجي ( علم الإنسان و معتقداته القديمة ) في بلدان متطورة وإن حضارتنا غنية و زاخرة به وعلوم ألواحنا الطينية التي تملأ متاحف الغرب هي نتاج عقول أجدادنا العظماء الذين دونوا خلاصة خبرتهم .

 أدناه بعضا من معتقداتنا التي لا زالت جارية حتى الوقت الحاضر؟ وسواء كانت خرافات ام معتقدات صحيحة في النهاية هي موروث من موروثات شعوبنا لا باس من الاطلاع عليها من باب العلم بالشئ عالرغم من ان فيها صفات حميدة جدا وتبقى عالاقل ذكريات من زمن جميل؟؟؟



أم سبع عيون الأزرق وحدوه (نعل ) الفرس التي تدق على الباب أو الحائط كي تبعد العين و الحسد و الأرواح الشريرة؟؟؟


من العادات العراقية ان الابن لايدخن السجارة بحضور والده حتى لو كان الولد متزوجا وعنده اولاد وكذا الاخ بالنسبة لاخيه الاكبر زياة في الاحترام كما لايضع (رجل على رجل )اثناء الجلوس في مجلس يجمعه بمن هو اكبر منه سنا كما ينهض هو وجميع الحاضرين عند دخول رجل اكبر منهم سنا؟؟

عواء الكلب : إذا عوى بتكرار في مكان و لعدة أيام فهو تنبيه إلى إن شخصا سيموت لذا يجيبون قائلين ( عويت بدار اهلك ) أو يخرجون لضرب الكلب و إبعاد شره؟؟


احذر من قطع السدرة ( شجرة النبق) فان قتلتها أو آذيتها فسيموت احد أفراد المنزل أو يصاب بأذى شديد . وان أردت قطعها فاجعل شخص آخر يفعل ذلك نيابة عنك بشرط أن تضحي و تجري دما على جذعها أو ساقها؟؟


واذا سكنت عائلة بجوار عائلة اخرى فمن واجب الجوارين تكريم الجار الجديد بارسال (خبر)فحواه ان غذاء يوم الغد سيكون من بيت فلان.

وهذه من العادات اللطيفة التي تتيح الفرصة للعائلة الجديدة في ترتيب البيت وفرشه وتنظيفه فضلا عن ان ام البيت (تعبانة) ولا وقت لها تصرفه في طبخ الغذاء (لصاحب البيت والجهال). وهي كذلك عادة توطد اسباب التعارف الذي لابد منه بين (الجوارين) وهكذا تبقى العائلة الجديدة مدة اسبوع او اكثر والجوارين يتناوبون في ارسال صواني الغداء الحافلة بكل مالذ وطاب؟؟



واذا وجد احدهم قطعة خبز على الارض فانه لايطؤها بقدمه بل يلتقطها ويقبلها ثم يضعها في ( فتحتة الحايط ) او بالقرب منه كما انهم يلتقطون من الارض كل ورقة مكتوبة ويحرقونها او يضعونها في ثقب الحائط ايضا خشية ان يكون فيها اسم الله جل جلاله
لايجوز كنس فناء الدار وقت الغروب لكي لا تزول النعمة؟؟


عندما يأتي شهر صفر فالناس تضع قطعة نقدية في الشربة وتكسره بباب الدار ,وبعد مضي هذا الشهر ومجيء شهر ربيع الاول تقول:
الناس ذهب صفر جانا ربيع يا محمد يا شفيع دفعا للبلاء؟؟


اذا خرج ابو البيت للعمل تلقي زوجته او والدته خلفه الماء اعتقادا بان ذلك يفيد بالرزق والعودة بسلام؟؟؟


رفيــــف العيـــن

ونقصد بالرفيف اي تحرك جفن العين العلوي عدة مرات فيعتقدون ان تحرك جفن العين لابد ان يأتي شخص عزيز وغائب على صاحب العين، وهذا الشخص غائب منذ عدة ايام. فباعتقادهم ان العين تعلم لانها اداة الرؤيا ولذلك نجد النساء يقولن (رفت عيني لابد من ان يأتي عزيز علي) وتوضع غالبا قشة على الجفن لابطال الرفيف؟




ووقوف اللقمة في البلعوم

عندما يتقدم الشخص للاكل وبعد ان يأكل لقمة او لقمتين لا تدخل احداهما في البلعوم بسهولة اي يلاقي صعوبة في بلعها فيعتقد بان احد ابنائه ان كان متزوجا او احد المقربين له اذا لم يكن متزوجا جائع. ولذلك لاتدخل اللقمة بسهولة وتحدث عادة مثل هذه الحالة عندما يكون ذلك الشخص مغتربا (اي) بعيدا عن اهله؟

طقوس الزواج فى موريتانيا



رغم تخلى الموريتانيين عن كثير من عاداتهم وتقاليدهم بعد الإنتقال من الحياة البدوية إلى المدينة، إلا أنهم لا يزالون يصرون على التمسك بعادات وطقوس الزواج تماما كما ورثوها عن آبائهم منذ قديم الزمان
فتبدأ الإستعدادات لحفلات الزواج قبل أيام من الموعد المحدد. تتزين النساء لهذه المناسبة بشتى أنواع الحلي والملابس ويولين وجوههن باتجاه صالونات الحناء لتزيين أيديهن وأرجلهن بشتى أنواع النقوش
ومن بين طقوس الزواج لدى المجتمع الموريتاني اختيار اللون الأسود لثوب الزوجين، ويرى البعض ان هذه العادة متوارثة من عرب الأندلس الذين يتخذون من اللون الأسود شعارا للفرح والأبيض شعارا للحزن



 تختلف تقاليد الأعراس في موريتانيا اختلافا جذريا عن ما يحدث في باقي الدول العربية فرغم كون العرس هو يوم فرح تقرع فيه الطبول، وتعلو فيه الزغاريد، ويستبدل الناس ثيابهم بأخرى حديثة الصنع لحضور زفاف العرس في الخيام التي تنصب عادة قرب منزل أهل العروس، والتي تبلغ في بعض الاحيان مابين سبعة الي خمسة خيام وذالك احتفاظ بعاداتنا ومورثنا التقليدي الذي ورثناه منذ القدم عن أسلافنا ، ومن هذه العادات ارتداء العروس لثوب أسود، ( ملحفة مرشوشة ) والإتيان بها إلي زوجها ليلة الدخلة ( الترواح ) في بيت خاص لا تخرج منه طيلة أيام الفرح، ( أسبوع )ولا يدخل عليها سوى قلة من أقاربها، وصديقاتها وأصدقاء العريس ولا يري وجهها طيلة أسبوع كامل إلا زوجها ؛ ويأتي العديد من معارفها وصديقاتها من أجل التفرج علي زينتها (أحفولها ) ، فيما يلبس الرجل أجمل الملابس ثوب جميل بدون تحديد لونه أو نوعه (دراعة وحولي مبروم) واختيار المرأة للثوب الأسود، في بعض الأحيان هو تعبير عن الأسف والحزن، لكونها ستغادر منزل أسرتها الذي تربت وترعرعت فيه.وعندما تلبس العروس ملحفتها السوداء ( ملحفة كحلة مبورمة وعادة تكون من خنط اسمه النيلة)تغزل ضفائرها وتخضب الأيدي والأرجل بحنة حمراء قاتمة ما تلبث بعد أيام حتي تتحول إلي سواد حالك، كما تزف في الليلة الظلماء وتخرج برفقة صديقاتها خلسة حتي لا يراها الوالدان والأقارب من كبار السن،وذالك استحياء منهم تقاليد الزفاف في موريتانيا تفرض مثل هذه المراسيم لكن كل هذه المظاهر التي تغرق في السواد ترافقها مظاهر الفرح والابتهاج الصديقات يغنين بكلمات جميلة أمام الجميع ويرقصن رقصات تحكي قصة ضمن مونتاج تقليدي متناغم.في ليلة العرس مع كل هذا نجد الجميع سواء كانت امرأة أوبنت أو شاب أو كهل مهما بلغوا من الكبر في السن كل له مهابته واحترامه .
تزخر عادات الزواج في البلد بطقوس وعادات لا يكاد يصدقها عقل.الا من مر بها او جربها ومن أغرب هذه العادات عادة الترواغ ، أو حجب العروسة.  










و الترواغ ضروري في اليوم الأول حيث تقوم صديقات العروس بإخفائها عن العريس في مكان مجهول وقيام العريس بالبحث عن زوجته مع أصحابه. واذا وجد العريس عروسه أتي بها في وضح النهار وهو يتصبب عرقا وأدخلها الحي في موكب مزهو بالانتصار.

و الترواغ عادة متوارثة، في البلد ، لأنها تقيس مدي حب العريس لعروسه. اذ في حالة ما اذا بادر العريس بالكشف عن العروس وتعب لأجل ذلك، دليل علي الحب. أما اذا تلكأ فذلك دليل علي برودة حبه مما يشكل مسبة تعير بها العروس.

ويرمز مصطلح الترواغ الذي يعني باللهجة العامية الاخفاء، الي اجراء تقوم به زميلات العروس وتشترك فيه نساء من مختلف الأعمار. تتحين النساء فرصة غفلة أصحاب العريس لاقتياد العروس الي مكان مجهول الامر الذي يستدعي استنفار أصحاب العريس للبحث عن المخطوفة في كل مكان قد يحالفهم الحظ في العثور عليها.

و الترواغ عادة قديمة لدي المجتمع الموريتاني ، ولكن تطبيقاتها في المجتمع تنصب بالأساس علي محاولة جعل الزوج أكثر تعطشا لزوجته المخطوفة، الأمر الذي يزيد من حماس المناسبة. وقد تذهب بعض النساء الي القول ان الزواج الذي لا تمارس فيه هذه العادة يكون عرسه عرسا عاديا .تصاحب عادة الترواغ عملية ترهيبية من الرجال قد تصل في سخونتها الي البطش بمن تأكد أنهن وراء اخفاء العروس، ولكن في اطار ودي يخفف آثار الســــياط المسلطة علي النساء وفيه التساق للتقاليد وتقبلها بصدر رحب.

وقد يكون عقاب النساء علي عملية خطف العروس باحتجازهن ريثما يخبرن بمكان تواجد العروس في البادية فيلجأ الباحثون عن المخطوفة الي تقفي الآثار واستنشاق رائحة البخور التي قد تشكل خيطا للوصول اليها. ولكن النساء بدهائهن المعروف يعملن علي افشال هذه الطريقة بحمل العروس وتغيير ملابسها أحيانا وأحيانا أخري يتجهن بالعروس عكس اتجاه الريح التي يمكن أن تنقل رائحة البخور. كما قد يلجأن لوضع العروس في مخازن الحبوب وبين الأعرشة وفي مكان لا يرقي اليه شك بتواجدها فيه، بل قد يذهبن ابعد من ذلك الي حفر حفرة كبيرة تمكن العروس من التمدد داخلها ويغطين الحفرة بحصير مع ترك نافذة للتنفس. وقد يطوين عليها هذا الحصير في ركن مهمل من خيمة منسية، وقد يخرجن بها الي قرية مجاورة.

ومشقة البحث عن العروس المخفية في المدينة أكثر تعبا منها في حالة البادية نظرا لترامي أطراف المدينة وامكانية مسح البادية مسحا شاملا للبحث عن المخطوفة واستحالة ذلك في المدن.

وعند العثور علي العروس ترتفع الزغاريد وتبدأ معركة جديدة تسمي ، (أجبارلعروس) تتمثل في تجاذب بين صاحبات العروس وأصحاب العريس حيث تتمسك النساء بالعروس ويحاول الرجال تخليصها لإعادتها الي الزوج. في هذه المعركة تكون العضلات سيدة الموقف وكثيرا ما يكون الحسم لصالح الرجال. غير أن النساء لا يعدمن وسيلة للدفاع عن العروس عن طريق تمزيق ثياب الرجال وخنقهم وخدشهم بالأظافر.
وعادة الترواغ تحكمها ضوابط عرفية، منها أنه لا يتم الا بعد زف الزوجة لزوجها. كما أن حده الأقصي لا يتجاوز يومين في عرف الكثيرين، واذا ما تجاوز ذلك يلجأ العريس الي الشكوي لكبيرات السن في الحي ليمارسن سلطتهن علي الخاطفات لارجاع العروس.

وعندما تعود الخاطفات بالعروس يرددن موالا يعني في معناه طلب الفدية التي يوافق عليها الزوج بامتنان. وكانت هذه الفدية في القديم عبارة عن بعض البسكويت وقرت والشاي، وبعد ذلك أصبحت كبشا كبيرا، وفي المدينة تكون الفدية ذبيحة وحفلة موسيقية لتسجيل شريط المناسبة. وفي بعض الاحيان تكون الفدية مبالغ مالية طائلة ورغم التمدن، يحتفظ الموريتانيون بمثل هذه العادات لأنها، حسب الكثيرين، تلطف أجواء المدينة ذات الثقل والرتابة القاتلة، خصوصا في موسم الاعراس.


رمــــضـــان فى عـــمـــان

  رمــــضـــان فى عـــمـــان

لـ رمضان في سلطنة عمان مذاقه الخاص، وعادات العمانيين غاية في البساطة والجمال، فمن أشهر الوجبات التي تكون في رمضان نجد الشوربة باللحم هي سيدة الوجبة، وتصنع الشوربة من حب البر العماني واللحم العماني, وتطبخ على نار الحطب، وكانت النساء تقوم بطبخها من بعد الظهر، ويوجد الهريس والسمنة بالحلباء أو الحبة الحمراء مثل ما يسمونها.
 
ويتفنن الناس في صنع القهوة العمانية في شهر رمضان خاصة, وعادة ما يقوم صاحب البيت بصنع القهوة في بيته صنعًا متقنًا, كما يضاف إليها أنواعًا من الرياحين كالهيل والزعفران وماء الورد. كما أن تناول قهوة الإفطار في شهر رمضان في المساجد عادة معروفة عند العمانيين.
 
ومن العادات الشائعة والمعروفة في عمان حول الإفطار في المساجد, هو أن لكل مسجد بيت مال معلوم، ويطلقون عليه (وقف) لذلك المسجد، يتعهده وكيل المسجد؛ فالوكيل يتعهد بأمور الإفطار وتحضيره إلى المسجد للذين يتناولونه, وقصدهم من ذلك للغريب والعابر سبيل.
 
ويبدأ الإفطار بعد ارتفاع أذان المغرب بتناول التمر مع القهوة, بعدها يقومون لتأدية صلاة المغرب, وبعد الصلاة يعودون إلى بيوتهم ليتناولوا وجبة العشاء أو ما شابهه، كالشربة أو الدنجو أو أي شيء آخر، ومنهم من يتناول وجبة العشاء بعد صلاة التراويح وهذا نادر.
 
ووجبة العشاء عادةً ما تكون محضرة من الخبز العماني والأدام المعدّ من اللحم أو السمك المشوي الذي يُحضر إلى السوق يوميًّا، وبعد صلاة التراويح تكون القهوة في انتظار الجميع، وبعد ما يشربون القهوة مع التمر أو إذا كان في وقت القيظ طبعًا الرطب, يذهبون إلى مجالسهم الخاصة أو لزيارة الأهل والأقارب.
 
ورمضان في عمان رائع جدًّا, بحيث إن الناس يبدءون أعمالهم منذ الصباح, كل أحد يتجه إلى عمله، بينما النساء تقوم بأعمالهن المنزلية، أو يذهبن لمشاركة أزواجهن في الحقول وغيرها.
 
وبعد صلاة الظهر يذهب الناس الى السوق يوميًّا ليشترون حاجاتهم المنزلية, كاللحم العماني الذي يسلخ ويباع يوميًّا في السوق ذاته، والسمك المشوي الذي يجلب إلى الأسواق أيضًا يوميًّا. وكل ما تحتاجه الأسرة, وكل الأشياء تقريبًا منتوج محلي, ما عدا الأرز والأبزرة والقهوة والملابس.
 
وما أروع وقت العصر في رمضان! فترى الناس يفرحون بدنو وقت الإفطار, وترى النساء في عمل مستمر ودائب وبروح من الشفافية والهدوء وتجهيز الوجبات الرمضانية البسيطة سابقًا, فما من أحد يبخل على إفطاره بشيء ما, بل يجود كل فردٍ بما لديه لتحضير إفطاره تحضيرًا لائقًا.
 
ولم تكن فرحة الأطفال في رمضان قليلة عند سماع أذان المغرب, فتراهم يذهبون إلى الوادي بقرب البيوت, أو بجنب المسجد الجامع, يحملون معهم ألعابهم ومعهم قليل من الطعام, فهم يلعبون ويمرحون بمختلف ألعابهم الطفولية البريئة, وقبيل أن يحين موعد ارتفاع أذان المغرب بقليل تراهم ينصتون بكل لهفة وشوق.
 
وما إن يرتفع الأذان حتى ترتفع أصواتهم الصغيرة مبشرة بأذان المغرب، فتسمعهم يرددون: (وذون وذون. والسح ولبون -أي لبن- بو صايم يفطر يفطر. بو ما صايم يجلس يحتر - أي ينظر). فهم بذلك يُسمِعون أهلهم وذويهم بأن الأذان قد ارتفع, فيفطر الأهل, عندها يقبلون على ما عندهم من الطعام القليل يلتهمونه ثم يبقون في الوادي أو في أي مكان كانوا ريثما ينتهي أهلهم من تناولهم مأدبة الإفطار، وهذا يعني أنهم يتجنبون إزعاج أهلهم عند تناولهم الإفطار، بحيث إنهم قضوا يومًا طويلاً قاسيًا من الجوع والعطش, وإذا كان الجوع محتملاً بعض الشيء فالمشقة الكبرى هي العطش خاصة في أيام الصيف.
 
وتبادل لذائذ الإفطار في عمان بين الجيران عادة معروفة وجميلة, فهي توثق عُرَا المودة والإخاء وحسن الجوار بين الجيران، فترى الجيران يتبادلون وجبات إفطارهم فيما بينهم منذ العصر أي قبيل المغرب، يرسلون إلى بعضهم البعض بما أعدوه لوجبة إفطارهم كالشوربة والدنجو وغيرها, وهذه من العادات الجميلة معنا في عمان.
 
ويصل الكرم العربي العماني في رمضان ذروته, بحيث إن المجالس تكون مفتوحة خاصة للزائرين إذا كانوا من عابري سبيل أو غيرهم؛ فالناس تجتمع في هذا الشهر الكريم أخوة سواسية في دين الله وتزول الضغائن والأحقاد من القلوب، وما أسعد الناس عندما يجعلون الوداد والإخاء فرضًا بينهم!
 
وقد كانت النساء في السابق تذهبن لتسقين الماء للمساجد في الجرارت المصنوعة من الطين والآجر ويطلقون عليها (الجحال) والواحدة (جحلة)، وتقوم بهذه المهمة بعض من نساء الحارة القريبات من المسجد عن طيب خاطر؛ تقربًا منهن إلى الله تعالى، وإكرامًا لهذا الشهر المبارك.
 
أما السحور فعادة ما يكون من الأرز واللبن أو الأرز وإدام اللحم البلدي, ولا وجود للمسحراتي معنا في المدن والقرى الداخلية أو مدفع الإفطار.
 
 بعض المظاهر الرمضانية والمأكولات فى سلطنة عمان الحبيبه.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

رمــــــــــضـــــــــــان فى تـــــونـــــــس

رمــــــــــضـــــــــــان فى تـــــونـــــــس

يستقبل التونسيون شهر رمضان الكريم قبل قدومه بأيام عديدة، لما له من مذاق خاص، وعادات فريدة، وأجواء روحانية جليلة، ففي النهار كما في الليل يغدو رمضان في أرض الزيتونة كله حركة وحياة في أجواء من المشاعر الدينية العميقة، والاحتفالات الخاصة بهذا الشهر الكريم.





وتنشط الأسواق والمحلات التجارية قبل وخلال أيام رمضان، وتدب حركة غير عادية في الشوارع تصل إلي أوجها في أواخر الشهر الفضيل مع حلول عيد الفطر، كما تتزين واجهات المقاهي وقاعات الشاي، وتتلألأ صوامع الجوامع في كل المدن بالمصابيح.
ويحتل شهر رمضان مكانة روحية عميقة لدي التونسيين، حيث تمتلئ الجوامع في كل محافظات البلاد بروادها الذين يفترشون الشوارع والأحياء التي تقع بالقرب من الجوامع، وتصدح المآذن بتلاوات خاشعة للقرآن يؤمنها أئمة من خريجي جامعة الزيتونة للعلوم الإسلامية.
ويتسابق التونسيون عقب إفطارهم إلى حضور صلاة التراويح، ومواكبة مجالس الذكر وحلقات الوعظ الديني والمحاضرات والمسامرات الدينية، وتلاوة ما تيسر من القرآن إلى جانب عدد كبير من الأختام والإملاءات القرآنية، وحصص لختم الحديث النبوي الشريف.
وتنظم السلطات التونسية ما يزيد علي الـ400 مسابقة لحفظ القرآن الكريم في كافة مساجد البلاد، لعل أشهرها المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم، والتي تشهد مشاركة أكثر من 15 دولة عربية وإسلامية، حيث يتولى الرئيس التونسي في ختامها تسليم جائزة رئيس الجمهورية الدولية للدراسات الإسلامية وتبلغ قيمتها 25 ألف دولار.
وتشهد أعرق الجوامع في البلاد، على غرار جامع الزيتونة بالعاصمة، وجامع عقبة بن نافع بالقيروان، احتفالات دينية خاصة طوال شهر رمضان، وتتحول إلى قبلة لآلاف الزوار من دول عربية وإسلامية لاسيما في الأيام العشر الأخيرة من الشهر، وليلة 27 التي تختم فيها تلاوة القرآن. 

ويمثل شهر رمضان مناسبة للتكافل الاجتماعي، ولتدعيم أواصل الأخوة للمجتمع التونسي، حيث تنتشر "موائد الرحمن" في مختلف أنحاء البلاد، كما يتبارى الجميع في تقديم المساعدات إلى الأسر الفقيرة، وفي تنظيم قوافل تضامنية تقدم هدايا ومبالغ من المال للمحتاجين.

ويعد شهر رمضان في تونس شهر الاحتفالات الأسرية، ففيه يتبرك الناس بربط العلاقات الزوجية، عبر تنظيم حفلات خطوبة الشباب الراغبين بالزواج خلال النصف الأول من رمضان، فيما تخصص ليلة السابع والعشرين من رمضان، لتقديم ما يعرف بـ "الموسم" وهي عبارة عن هدايا يقدمها الخطيب إلى خطيبته كعربون محبة وتوثيقا للصلة ووشائج القرابة فيما بين الأصهار.
كما دأبت الأسر التونسية منذ القدم، على ختان الأطفال في ليلة السابع والعشرين من رمضان، عبر تنظيم سهرات دينية تحييها فرق الأناشيد الدينية التي يسميها التونسيون بـ "السلامية"، وهى فرق مختصة في الإنشاد الديني، وتمجيد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وسط أجواء عائلية احتفالية.
وتشدو ليالي رمضان بالموسيقى والإنشاد الديني والطرق الصوفية المنتشرة منذ القدم باعتبارها أحد الروافد البارزة للتراث الموسيقي التونسي، حيث تتميز العديد من السهرات الرمضانية بإقامة حلقات الإنشاد الديني والمدائح والأذكار الدينية والموسيقى الروحية التي تؤمنها أبرز فرق الموسيقى الصوفية والروحية في المساجد وزوايا ومقامات الأولياء الصالحين الموجودة في المدن والقرى التونسية.
ويعد مهرجان الموسيقى الروحية من أهم التظاهرات الصوفية خلال رمضان، حيث يهدف المهرجان إلى مواكبة الأجواء الدينية الخاشعة التي ترافق هذا الشهر الكريم، وخلق تقاليد جديدة لدى الجمهور الذي يتابع عروضه عبر اكتشاف تجارب وأنماط موسيقية مختلفة من دول عدة هذا إلى جانب مزيد تحريك المشهد الثقافي التونسي.

أكلات التونسيين في رمضان:

 

ويحرص التونسيون خلال هذا الشهر المبارك على الحفاظ علي عاداتهم وتقاليدهم فيسعون إلي تحضير أكلات وأطباق شعبية شهيرة، ويحرصون علي توارثها جيلا عن جيل، ففي تونس العاصمة يهيأ عادة طبق "الرفيسة" المكون من الأرز المطبوخ بالتمر والزبيب، أما في الشمال الغربي فتحضر العصيدة بالدقيق والعسل والسمن للسحور، ولا يترك أهل الجنوب فرصة هذا الشهر الكريم دون تحضير طبق "البركوكش" وهو دقيق يدمج مع الخضر.

ومن أبرز الأكلات التونسية التي لا تكاد تغيب عن مائدة الإفطار طوال شهر الصيام طبق "البريك"الذي يتصدر المائدة في كل البيوت، وهو عبارة عن فطائر كبيرة الحجم تحشي بالدجاج أو اللحم مع إضافة البصل والبقدونس والبطاطا وتقلى بالزيت ومن ثمة يأتي دور الحساء وخاصة "حساء الفريك" باللحم أو الدجاج.
ومن الأطباق الأخرى الشعبية التي توجد على مائدة الإفطار التونسية "الطواجن"بأنواعها المختلفة، وهي من الأطباق الشعبية المميزة، وتختلف صناعته من منطقة لأخرى، وهو عبارة عن كيك مالح يصنع من الجبن الرومي أو الموزاريلا مع البيض والبهارات وبعض الخضراوات ونوع من اللحوم.


بعص المظاهر الرمضانية والمأكولات فى تونس الخضراء. 













  


رمــــضـــان فى ســــوريـــا

رمــــضـــان فى ســــوريـــا

ثمة عواصم في العالم يرد اسمها كلما ذكر رمضان
وفي مقدمتها دمشق التي تكاد تنفرد بتقاليد مميزة عن مثيلاتها
من الحواضر العربية والاسلامية في تعايش الناس مع شهر رمضان المبارك فيها

ويمارس أهل دمشق عادات قديمة عريقة في رمضان

توارثوها عن أجدادهم تحكي روح التراث والأصالة والمحبة
والتواصل الديني والأخلاقي والحياتي فيما بينهم
وهي عادات تكاد أن تندثر هذه الأيام إلا من بعضها

وحول العادات والتقاليد الرمضانية في سوريا

سادت لدى أفراد الشعب السوري عادات وتقاليد منذ بدء دخول الإسلام فيه
ومنذ الفتوحات التي نشرت الإسلام في أصقاع بلاد الشام
وكان للعادات وتقاليد الشعوب الاخرى التي انصهر أفرادها مع أفراد المجتمع السوري
من أكراد وتركمان وشراكس وفرس وصقالبة وأتراك ومغاربة
أثرا في إفراز وتداول عادات اجتماعية وتقاليد غذائية
وأخرى في اللباس والمسكن والعادات الأخرى
مما أثرى التراث الثقافي والاجتماعي السوري لاحقا

السوريين يهتمون بشهري رجب وشعبان فيحتفلون بإحياء ليلة الاسراء

وليلة الخامس عشر من شعبان وذلك بالصيام في هذين اليومين
وقيام ليلتهما ويقوم بعض الأفراد بصيام يومي الاثنين والخميس طاعة لله
ويتم كعادة دمشقية متبعة تناول وجبات الحلويات الدمشقية المشهورة
كالبرازق والعجوة والغريبة أثناء إحياء ليلة النصف من شعبان عند العائلات الدمشقية

إن السوريين يتلهفون لقدوم شهر رمضان حيث يستيقظ السوريون صباح كل يوم

على مدفع السحور ونغمات المسحراتي الذي يدعى شعبيا "أبو طبله"
حيث يتجول في الأحياء الشعبية داعيا بنغماته وطرقات طبلته
الصائمين لعبادة الله وقيام الليل وإعداد وجبة السحور

وإن السوريين يجتمعون حول موائد السحور الشهية الغنية بالمأكولات الشائعة

المحضرة من الخضار واللحم والسمن وبقية الأطعمة
كالزيتون والبيض والجبن والشاي والمربيات والزعتر وغيرها

بعد آداء فرائض الصلاة يغادر المصلون لأخذ قسط من النوم

ثم يذهبون لأداء أعمالهم المعتادة فتكتظ الأسواق بالمستهلكين
وتعمر المساجد بالمصلين حين أوقات الصلاة والذين يقرأون القرآن
ويدعون الله عز وجل لهم بالقول بالقبول والطاعة

من أهم ملامح العادات الرمضانية الإعلام بقدوم الشهر بمدفع الإثبات

الذي تطلق قذائفه عصر اليوم السابق لشهر الصيام
وفي الأسواق ينتشر باعة الحلويات الشهيرة كالكنافة والنهش
(وهي حلوى من سكر وعجين وقشطة وفستق حلبي)
والمعجنات كالمعروك (نوع من خبز رمضان مزين بالسمسم)
والناعم (طبق شعبي من العجين مقلي بالزيت ومزين بالدبس)
ومحلات بيع الحمص والفول والسوس والمخللات
حيث يتنافسون في عرض بضائعهم على المشترين والمستهلكين

ويسود لدى الدمشقيين مثل سائد يقول "العشر الأول من رمضان للمرق"

كناية عن الاهتمام بإعداد وجبات الطعام "والعشر الأوسط للخرق"
أي شراء ثياب وكسوة العيد "والعشر الأخير لصر الورق"
كناية عن الانهماك بإعداد حلوى العيد كالمعمول وغيره في الأسواق
كما ينتشر بائعو الخضار والفواكه والمجففات وغيرها
عارضين بضائعهم ويتكثف الازدحام خاصة في العشر الأخيرة
في أسواق دمشق التقليدية كالحميدية، والبزورية، وخان الجمرك
والعصرونية، والحمراء، والصالحية، وأبو رمانة والقصاع

إن أواصر المحبة والألفة بين أفراد المجتمع السوري في شهر رمضان المبارك

تشتد حيث يتبادل المصلون تحيات الود والمحبة وتقوى هذه الأواصر
من خلال تبرع الموسرين على المحتاجين بالهبات والزكاة والصدقات
والكفارات التي يقوم بها أفراد مختصون يجمعون المال والسلع الأخرى
لتوزع على الفقراء ولا يمنع الموسرين أو متوسطي الحال
من دعوة أقاربهم وأصدقائهم إلى موائد الافطار

إن أهم الوجبات هي الكبة والمحاشي وغيرها من الوجبات المحببة لدى أهل الشام

مع السلطات الغنية بالخضار ووجبات الحلويات المشهورة دمشقيا كالعوامة والقطايف

وحول العادات الرمضانية في المحافظات السورية الأخرى

إن المظاهر الرمضانية تتماثل في المحافظات الأخرى
ففي الساحل تسود وجبتا السمك مع الرز والخضار واللحوم
وإن جو شاطئ البحر المعتدل هناك يسمح للصائمين بعد الإفطار
بالتمشي والسمر على الساحل الجميل وتزدحم المساجد بالمصلين
وينتشر استهلاك حلويات خاصة بالساحل مثل الجزرية
وهي نوع من الحلوى محببة محشوة بالقلوبات والمكسرات وغيرها

أما في المناطق الوسطى، حمص وحماة وأدلب

فلا خلاف على هذه المظاهر عنها في بقية المحافظات
وتسود لدى العائلات أطباق غذائية متباينة أهمها في حِمص الشعيبيات
وهي حلوى محببة تصنع من العجين والجوز والقشطة وحلويات أخرى

وفي حلب تكتظ الأسواق الشعبية (خان الجمرك) وغيرها بالزبائن خلال النهار

وبعد الليل يتسامر الحلبيون بعد أداء صلاة التراويح في شوارع حلب ومقاهيها
قرب القلعة طريق المسلمية، حيث تنتشر المنتزهات الطبيعية
وتعتبر الوجبات الحلبية المتداولة غنية بالأطعمة اللذيذة
من أنواع الكبة الصاجية والمقلية اللبنية المشوية وحميص الفحم المشوي
بنوعيه الشقف والسادة وأنواع كل المحاشي وورق العنب

أما في المحافظات الشمالية الشرقية فتسود وجبات المنسف (الرز مع اللحم والسمن العربي)

مع اللبن الرائب على موائد السكان الذين يتداولون طعامهم في المضافات العربية
المتسعة للمفطرين والتي تتوزع فيها الوسائد مرفقة بالسلطات والعصير
ويستهلك التمر والعجوة والحلويات الشعبية وغيرها وتعمر المساجد بالمصلين

وإن العادات والتقاليد الرمضانية في سوريا تتميز بأنواع المأكولات التي يتفنن بها البعض

مثل الفتوش والتبولة والكبة والفطائر وحلويات الكنافة النابلسية والمذلوقة
وشقائق النعمان وكذلك شراب العرق سوس الذي لا يخلو من مائدة إفطار سورية



  بعض الصور لمظاهر رمضانية واكلات شعبية شاميه 








 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
هاك ترقيم صفحات بلوجر